بهمنيار بن المرزبان

696

التحصيل

ولا يصحّ أن يقال إنّ الابصار لمس ما « 1 » لمزاج مخصوص لا يضبطه سائر آلات اللّمس ، وذلك لأنّ « 2 » كلّ ملموس « 3 » فله إضافة إلى حرّ وبرد أو إلى رطوبة أو يبوسة . والنّفس إذا أدركت بالبصر لونا أو أصاب طعما أو رائحة لم تدرك بإدراك شيء من هذا حرّا أو بردا أو رطوبة أو يبسا . وبالجملة : كيف يكون اللّون مزاجا واللّمس يدرك المزاج ولا يحسّ بشيء من اللونيّة فيكون « 4 » ما ادراك غير ما لم يدرك . وأيضا فإنّ هذه الكيفيّات - أعنى مثل السّواد والبياض - قد يوجد فيها « 5 » غايات في التّضادّ ، والأمزجة متوسّطة ليست بغايات البتّة ، فهي إذن أشياء غير المزاج « 6 » . وقد توجد مركّبات من مركّبات كالرّصاص والآنك ، فإنّهما مركّبان من ذهب وفضّة [ ورصاص ] « 7 » وغير ذلك فلو كان جوهر « 8 » الرّصاص أو الآنك « 9 » مزاجهما لكان ما ركّب « 10 » منه قد بطل عند التركيب ، لأنّه يجب « 11 » أن يكون جوهر « 12 » ما « 13 » ركّبا منه أيضا مزاجا ؛ وعند وجود كيفيّة الرّصاص أو الآنك يبطل ذلك المزاج الّذي هو « 14 » جوهره ، إذ « 15 » لا يجتمع « 16 » فيه كيفيّتان « 17 » معا : كيفيّة الرّصاص ، وكيفيّة ما ركّب منه ، فلا يكونان مركّبين « 18 » منه .

--> ( 1 ) - ض : نالمزاج . ( 2 ) - ض : أن . ( 3 ) - ض : مملس . الشفاء : ملموس فيمس . ( 4 ) - ج : فكيف يكون . ( 5 ) - ج : منها . ( 6 ) - ج : من المزاج . ( 7 ) - سائر النسخ : ورصاص . ( 8 ) - ساقط من ض . ( 9 ) - ض : والانك . ( 10 ) - ض : ما ركبا . ج : لمركب . ( 11 ) - ض : جوهر يجب . ( 12 ) - ف : جوهرا . ( 13 ) - ساقط من ف ، ج . ( 14 ) - ساقط من ج . ( 15 ) - ض : إذ الانك يجتمع . ( 16 ) - ج : لم يجتمع . ( 17 ) - ج : كيفياته . ( 18 ) - ض : مركبتين .